العلامة الحلي

37

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السعي في حلها . والمستحب : الزيادة على ما يجب على الكفاية في كل علم . والحرام : ما اشتمل على وجه قبح ، كعلم الفلسفة لغير النقض ، وعلم الموسيقى وغير ذلك مما نهى الشرع عن تعلمه ، كالسحر ، وعلم القيافة والكهانة وغيرها . مسألة 14 : قد عرفت أن من شرط الجهاد دعاء الإمام العادل إليه . ولو كان الجهاد للدفع ، وجب مطلقا ، سواء كان هنالك إمام أو لا . ولو كان الإما جائرا ، جاز القيام معه إذا قصد الدفع عن نفسه وعن المؤمنين ، كما لو كان المسلم في دار الكفار بأمان ودهمهم عدو خشي على نفسه ، وجب عليه مساعدتهم في دفعه ، لما رواه طلحة بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون ، قال : " على المسلم أن يمنع عن نفسه وماله ويقاتل على حكم الله وحكم رسوله ، وأما أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنتهم ( 1 ) فلا يحل له ذلك " ( 2 ) . وكذا كل من خاف على نفسه يجب عليه الجهاد . ومن خاف على ماله يجوز له الجهاد إذا غلب السلامة . مسألة 15 : لا يجب على من وجب عليه الجهاد إيقاعه مباشرة إلا أن يعينه الإمام للخروج ، فتحرم عليه الاستنابة بأجرة وغيرها ، ولا يجوز له حينئذ أن يغزو بجعل ، فإن أخذ جعلا ، رده على صاحبه . ولو لم يعينه ، لم تجب المباشرة ، بل يجوز أن يستنيب غيره بإجارة أو غيرها ، وتكون

--> ( 1 ) في " ق ، ك " : سبيهم . ( 2 ) التهذيب 6 : 135 - 136 / 229 بتفاوت يسير .